تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
77
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
روايات القاعدة إنّ روايات هذه القاعدة كثيرة ، إلّا أن أهمها ترجع إلى طوائف ثلاث : الطائفة الأولى وهي الروايات التي تحدّثت عن قصة سمرة بن جندب مع الأنصاري . ويندرج تحت هذه الطائفة عدّة روايات : منها : ما جاءت فيها هذه القاعدة بصيغة « لا ضرر ولا ضرار » وهي ما رواه الكافي والفقيه عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن سمرة بن جندب [ 1 ] كان له عذق [ النخل بحملها ] في حائط لرجل من الأنصار ،
--> [ 1 ] « سَمُرَة » بفتح الأوّل وضمّ الثاني وفتح الثالث . و « جُنْدَب » بضم الأوّل وسكون الثاني وفتح الثالث على وزن « لُعْبَة » صحابيّ من بني شمخ بن فزارة . والمتحصّل من هذه الروايات وتتبّع كتب الرجال والسير ، أن سمرة هذا كان رجلًا معانداً وغير خاضع للحق ولم يكن مراعياً لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) كرامة ، وكان من أشدّ الناس قسوة وعداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) . وإليك بعض ذلك : حكى ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر ، قال : رُوي أن معاوية بذل له مائة ألف درهم على أن يروي أن آية